الرئيسية مقالات في الذكرى التاسعة والثمانين لتأسيس إذاعة جمهورية العراق: صوت الشعب والذاكرة الوطنية

فاضل الحلو
في مثل هذا اليوم من عام 1936، انطلق من بغداد أول بث إذاعي رسمي ليعلن ميلاد “إذاعة جمهورية العراق”، منارة إعلامية كان لها دور رائد في تشكيل الوعي الوطني وتوثيق ملامح الهوية العراقية على مدار عقود من التحولات السياسية والاجتماعية والثقافية.
ثمانية وثمانون عامًا مضت، ولا تزال الإذاعة العراقية تحفظ نبض الشارع وهموم المواطن، تنقل الحقيقة، وتروي حكاية الوطن بكلمات تنبع من قلبه، ولهجته، وتاريخه. فهي لم تكن مجرد جهاز بث، بل كانت ولا تزال منصة حرّة تحمل رسائل التنوير والتثقيف والترفيه، وتشكّل جزءًا أصيلًا من ذاكرة العراقيين.
من برامج الأدب والشعر، إلى الأخبار والتحليلات السياسية، ومن الأغاني التراثية إلى المسلسلات الإذاعية التي التصقت في وجدان المستمعين، كانت الإذاعة وما زالت حاضنة للإبداع العراقي ومجسّدة لصوت المواطن في مختلف المحافظات.
ورغم التقدم التكنولوجي وتعدد وسائل الإعلام الحديثة، تبقى الإذاعة العراقية رمزًا للصوت الموثوق، والحضور القريب، والحنين الذي لا يُنسى، وما زالت رسالتها قائمة: إعلام مهني، وطني، ينحاز للحق، ويعكس تطلعات الشعب العراقي نحو مستقبل أفضل.
في هذه الذكرى الخالدة، تحية لكل من أسهم في بناء وتطوير هذا الصرح العريق، من مذيعين ومهندسين ومحررين ومخرجين. وتحية خاصة للجمهور الوفي، الذي جعل من الإذاعة رفيقة صباحاته ومرآة ضميره.
كل عام وإذاعة جمهورية العراق بخير… صوت باقٍ، وذكرى لا تُنسى.
Post Views: 254