ترامب بين المقاومة والارهاب

0
2197

عبد حسن المسعراوي…
ترامب تلك الشخصية المثيرة للجدل يحط رحاله في اول زيارة له خارج حدود بلده في المملكة
العربية السعودية التي وصفها اعضاء كثيرون من الكونغرس الامريكي براعية الارهاب وعلى
ضوء ذلك شرع قانون (جاستا) والذي سيكون بموجبه مقاضاة دول كالسعودية على خلفية
هجمات الحادي عشر من ايلول, وتعويض الضحايا , والتي حاول ترامب ايقاف هكذا قانون من
خال الفيتو الذي رفضه الكونغرس في خطوة عقيمة من قبل الرئيس للقفز فوق كل الاعتبار ات ودفع التهمة عن ال سعود ودورهم المحوري في صناعة وتفريخ هذا الوباء الخطير الذي ضرب بقع غير محدودة في المعمورة ,واستبدال العدو المفترض لتصبح ايران الشيعية هي من صنعت طالبان والقاعدة وداعش واضرابهم من الارهاب المبصر ذي الديانة المعروفة والذين يسيرون وفقا لخطط مدروسة ومنهجيات اجرامية معدة بشكل دقيق واختيار ساحات القتال الطائفية بعد تثبيت العمائم البيضاء بتغطية وتخطيط وتعاون ديمقراطيات امريكا واوربا الغربية وعقيدة ابن تيمية واموال مملكة النفط ومشيخة الخليج, ليوهموا شعوب العالم من خلال ماكنتهم الاعلامية الضخمة ,بان ايران وما يتصل بها يجب ان لا يستمروا في دعم الارهاب وتصويرها بالعدو الذي لابد ان يخضع لارادتهم طوعا او كرها , في المقابل قدمت الولايات المتحدة عرضاً لحماية هذه الانظمة الاستبدادية والراعية للارهاب والتي اقحمت نفسها في لعبة الامم القذرة ,مع علمها انها غير قادرة على ان تجنب شعوبها المصائب وويلات الحروب مقابل مئات المليارات ثمنا لهذه الحماية ,ظنا منها انها قادرة على كسر المقاومة التي تاصلت وتجذرت لدى شعوب المنطقة ,ذلك ان المقاومة فكر وثقافة ولبناتها في الضمائر والعقول .
دول الشر لم تأخذ في بالها العبر ,بأن تصرفاتهم الاستكبارية ساهمت في تنامي المقاومة وهذا ما ظهر جلياً في بدايات اجتياح الكيان الصهيوني الغاصب للبنان وما صرح به قادة المقاومة الاسلامية ومنهم الامام الخميني ,فعند الاجتياح طلب الحرس الثوري موافقته في ارسال فرقة عسكرية لتحرير لبنان من براثن الصهاينة فرد قائا لهم : وماذا بعد التحرير ؟ لمن ستسلم الارض ؟ قالوا لاصحابها اللبنانيين.. قال وهل يستطيعوا الحفاظ عليها اذا لم يدفعوا ضريبة الدم ثمنا لتحريرها ؟؟؟ واوضح لهم ان مشكلة لبنان لا تكمن في الاحتلال انما في غياب ثقافة المقاومة التي تعني حق الدفاع عن النفس من منطلق الواجب الديني الجهادي ومن لا يؤمن بهذه الثقافة لا يستحق الحياة بحرية والعيش بكرامة وكانت المقاومة قاهرة اسرائيل والتكفيريين ومحررة لانسان العربي المسلم من عقدة الهزيمة المزمنة التي سكنت في عقله .
ان مخططاتهم ستندثر والى الابد امام صخرة المقاومة وامام افكار قادة المقاومة وسيظل الاعداء في سطحيتهم ونظرتهم بمنظار ضيق للمشاكل التي تعصف بكثير من الدول, وهم لم يعلموا ان كلمةواحدة من هؤلاء القادة الذين بنوا اسس المقاومة تجعل من يتبعهم متسلح بالنصر او الشهادة,ولهم في فتوى الامام السيستاني (دام ظله الوارف) للمقاومة من ابناء الحشد الشعبي خير مثال والذي قلب المعادلة رأساً ِ على عقب ,غير ما خطط لها من قبل الفئة الباغية !!
وليفهم الشرفاء ان المقاومة ثقافة حياة تزهر بربيع الانتصارات لتبني طريق العز وسبيل الخلاص,وان مشروع الامة المقاومة ليست شعارا يتاجر به الساسة الفاسدين بل حقيقة تتجسد على الارض من قبل قوى شعبية تؤمن بالفداء والتضحية لاجل الدين والوطن والمقدسات وكرامة الانسان فالشهداء يذهبون قافلة تتلو قافلة بعد ان يتركوا دماءهم تسقي تربة الامة التي هي بمثابة بذور النصر.

 

 

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here