الأزمة السياسية في العراق: جذور المشكلة وآفاق الحل

0
125

د.حسين السلطاني …
الحلقة الرابعة …
في هذه الحلقة نتعرض الى ما ذهب إليه أصحاب الإتجاه الثالث من أن الأزمة السياسية التي يعيشها البلد هي أزمة مركبة ، جزء من أسبابها يعود الى بنية النظام السياسي وأطره القانونية والجزء الآخر يرتبط بالممارسات غير السليمة التي تم إعتمادها في التطبيق من قبل أجهزة الدولة الأساسية ، وعليه سيتم مناقشة الموضوع على كلا الصعيدين ، نتعرض في هذه الحلقة الى مشكلة النظام السياسي على الصعيد القانوني له ، فيما نرجأُ موضوع إشكالياته على الصعيد العملى الى الحلقة القادمة ، فعلى الصعيد القانوني يستدعي من الحكومة ومجلس النواب ان يتعاونا بجد على معالجة :
١-بعض بنود الدستور ، وتحديدا فيما يرتبط بكل فقرة أو تعبير يمكن ان يستثمره البعض لتجزئة العراق أو إعتماد المحاصصة في توزيع المناصب أو التوافقية في إدارة شؤون البلد أو تمثيل المكونات ، وتغييرها بمعايير موضوعية تضمن حق كل مواطن عراقي بغض النظر عن عرقه أو دينه أو طائفته ، وكذلك إعادة النظر بالبنود المتعلقة بموضوع الأقاليم والمحافظات غير المرتبطة بإقليم والتأكيد على مركزية الدولة وفرض سيادتها على جميع الأراضي العراقية .
٢- إلغاء مجالس المحافظات وكل الهيئات غير الضرورية أو دمجها تحت عنوان جديد أو تشكيل جديد
٣- تشريع قانون إنتخابات جديد ، تتم دراسته من قبل متخصصين بدقة ، ويتيح لجميع العراقيين إنتخاب ممثليهم بحرية تامة .
٤- تشريع قانون لمفوضية الإنتخابات ، يتم من خلاله إختيار أعضاء نزيهين وكفوئين ومهنيين في الأداء وحياديبن في التعامل مع الجميع.
٥- تشريع قانون الأحزاب الذي يحدّ من عملية التشرذم والتفريخ والتكاثر غير الطبيعي للأحزاب.
٦- تشريع قانون النفط والغاز ، وتوزيع الثروة بشكل عادل على أبناء البلد.
٧- الإسراع في تشريع القوانين المرتبطة بتحقيق العدالة الاجتماعية ورفع المستوى المعاشي لذوي الدخل المحدود .
٨- إكمال جميع التشريعات المرتبطة بأداء مجلس النواب وأعضائه وتحديد صلاحياتهم بدقة وهكذا صلاحيات الحكومة ، ووظائف القضاء ومسؤولياته ، مع التأكيد على ضرورة العمل المنسجم بين الجميع المفضي لتحقيق أهداف الدولة وغاياتها بإنسيابية عالية ، بعيدا عن كل أنواع البيرقراطية والروتين المعطل .
٩- تشريع قانون الوزرات ، وإعادة النظر بقانون المحافظات والتأكيد فيهما على مركزية الدولة بالمقدار التي تعزز هيبتها من جهة وتتيح هامشا للمحافظات بحرية التصرف بمواردها وفق ما تراه مناسبا لمصلحة المحافظة وأبنائها .
١٠-تشريع القوانين المرتبطة بعمل الإعلام ، خصوصا فيما يخص الجانب الالكتروني منه.
١١- إتخاذ حزمة من القوانين والإجراءات لتسيير عمل الحكومة والوزارات بسهولة ودون تعقيد ، خصوصا فيما يرتبط بتنفيذ الحكومة الالكترونية ، وإلزام جميع مؤسسات الدولة ودوائرها والقطاع الخاص بذلك صمن سقف زمنيّ محدد .
وخلاصة القول هنا ، يحتاج تعاون بين الحكومة ومجلس النواب على أعلى المستويات بتقديم حزمة من مشاريع القوانين التي تعالج البنية القانونية للدولة وتسهيل عملها ؛ من أجل تشريعها ضمن سقف زمني محدد لايتجاوز أمده ستة أشهر .

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here