تقديم الزرفي لم يعد لغزا

0
84

حافظ العقابي …
اعتقد الكثير من الناس ان اللجنة السباعية الشيعية ترنحت في نفقها المظلم ، وربما ارادت اختتام عصرها المحمل بالفشل والفساد والحروب وهي تقول لرئيس الجمهورية بصوت منهك ويد مرتعشة : نوصيك بالعراق ، وبدل ان يجهش الرئيس بالبكاء ابتسم وتنفس الصعداء وشعر ان العقدة قد حلت ، فأخذ بيد السيد الزرفي المنتظر على بوابة قصر السلام والذي هو ثقة واشنطن ودوائرها .
ماذا عن كتلة سائرون وهي الرقم الاصعب المثير للجدل؟ وقد ادارت في الاشهر الاخيرة الأزمة الاصعب وفي اللجنة السباعية حاضرة ولا يمكن ان تكون بلا دور في قضية الزرفي ، في لحظة مقصودة تسللت هي والقانون والنصر والحكمة مع خيار الرئيس !
قال صديقي : ان السيد شمخاني هو الذي أوحى للاخوة في بغداد بأن الوقت قد حان للسماح لاصدقاء اميركا من الشيعة بأن يخوضوا في هذا المستنقع بعد ان تعب طابور من رؤساء الوزارات الشيعة ١٧ سنة تلاحقهم المفخخات والانتحاريون والاجتياح الارهابي والتخريب والجلد الاعلامي من كل مكان ، كل سرقات شركاءهم تلصق بهم ، وكل فشل شركاءهم يسجل باسمهم ، فليتنحوا جانبا وليتركوا لاصدقاء اميركا مواجهة كورونا والافلاس والمظاهرات والانتخابات المبكرة وللنظر ماهم فاعلون .
سيكون ترامب مسرورا بهذا التحول ، فاميركا هي التي فصلت كل هذه الازمات والبستها للعراق وغيره ، متوقع ان تسارع واشنطن الى تخفيف قبضتها وهم يرون ان الشيعة بدأوا يغيرون اتجاه اللعبة .
ان كان صديقي مصيبا في تحليله اذن من الافضل ان لا يعاق تمرير الزرفي في مجلس النواب ، والافضل ان يكف البعض عن النحيب على ملك مضاع فالفواتح في زمن كورونا ممنوعة ولبس الكمامة وترك تقبيل اللحى اولى لقوم يفهمون .
ربما تكون قصة الزرفي كلها مرتبطة بخيارين للترهيب من البيت الابيض : ان تركتم ملف اخراج قواتنا من العراق سنترك ملف مكافحة الفساد ، نعم وحين تطمئن واشنطن ، ستهدأ كارونا ويعود النفط الى ايام مجده ويعود المتظاهرون الى بيوتهم صامتين ، ولله الأمر من قبل ومن بعد .

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here